بقلوب يعتصرها الألم، وإيمانٍ راسخٍ بقضاء الله وقدره، تستذكر جامعة المدينة الأهلية – غريان فقيدها الكبير الدكتور عبدالباسط الوصيف، أحد مؤسسيها الأفاضل، ووكيل الشؤون العلمية بها، وعضو هيئة التدريس بجامعة غريان، ومدير مكتب الجودة بها سابقًا.
لقد كان – رحمه الله – شخصيةً علميةً رصينة، وقيادةً أكاديميةً مرموقة، امتاز بسعة الأفق، ونبل الخلق، وعمق التجربة. جمع بين الانضباط المهني والرفعة الإنسانية، فترك في كل موقعٍ تولّاه بصمةً مضيئة تشهد على إخلاصه وعزيمته ورقيّ عطائه.
إن رحيله لم يكن مجرد فقدان رجلٍ من رجال التعليم، بل خسارة لرمزٍ من رموز النزاهة والوفاء، ورحيل قامةٍ أكاديميةٍ سامقةٍ حملت همّ الارتقاء بالعلم والمعرفة، وغرست في طلابه وزملائه قيماً نبيلةً ستظل حاضرة ما بقي الزمان.
رحم الله الدكتور عبدالباسط الوصيف رحمةً واسعة، وجعل إرثه العلمي والإنساني صدقةً جارية، وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقًا.
إنا لله وإنا إليه راجعون

